السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله أفضل
من ينبغي يحمد صلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد وعلى أهله وأصحابه ومن تعبد
أما بعد فأسأل الله جل وعلا أن يغذوقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح كأنها
الخارجية لو قلبت جعلها الداخلية فقط كنا في الدرس الماضي ابتدانا فيما يتعلق
بالكلام على باب اللقطة وأخذنا جملة من المسائل فيما يتعلق بذلك انتهينا إلى قولي
أو عند كلام المؤلف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بتعريفها بتعريف اللقطة والأحكام
المكملة لذلك اليوم يمكن أن نستطيع إكمال الدرس ويمكن أن ننتهي قبل فسنتحدث حتى
يكتب الله خيرا أن نكمل نعم كنا ذكرنا
أن التعريف واجه في المشهور من المذهب عند الحنابلة كما هو قول جمهور العلماء وإن
كان للشافع قول بعدم أجوب ذلك وسدلنا على هذا بما جاء في الحديث الصحيح أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال أعرفها سنة ولما يترتب على تعريفها من حفظ المال على صاحبه
ثم ذكرنا أن التعريف يكون في مجامع الناس ويتقى من ذلك المساجد وذكرنا وجه اتقاء
المساجد من جهة ما جاء في الحديث النهي عن نشط الضالة في المسجد وهنا مسألة وهي في
هذه الأزمنة هل يكفي في إشاعة اللقطة مثلاً اللعنان عنها عبر هذه المواقع
الإلكترونية أو مواقع التواصل الإجتماعي أو لا يكفي ذلك؟ ها حدا عند جواب ما في هلا
ها فضل
يقوم مقام التعريف لماذا؟ لأن هذه الوصائف بمثابة الأطفال الحرم الآن يعني أن هناك
مكان لو وجد به شخص ما يمتيه لهم لا هذا الكلام عن مواقع الإلكترونية شكرا يا أحمد
الظاهر من كلام المؤلف هو الجواز يعني فيكتفى بها عن التعريف أو لا؟ فإن لم يمكن
هذه الوسائل لا شك انها من اشاعة او من السبل والوسائل التي يتوصل بها الى صاحب
المال لكن لا يمكن القول بالاكتفاء بها وذلك لانها ليست ليست من كل وجه كافية أو
محصلة للمقصود لأن الفقهاء رحمه الله تعالى ذكروا أنه يكون في مجامع الناس التي
يتفق عموم الناس على ورودها وهذه لا يتفق عموم الناس على ورودها فمن الناس من لا
يعرفها
وأيضا ورودها ليس على محل واحد يعني ليس كل الناس يردون إلى مكان واحد أو إلى موقع
واحد من المواقع نعم ثم هذا يفوت مكان ضياعها فإنه هو محل البحث عنها وقريبا من
وذلك لا يتأتى في هذه المواقع فلأجل ذلك يقال أن لا بد من التعريف على ما ذكر
الفقهاء في مجامع الناس وفي مكان فقدها والمكان الذي وجدها فيه وإن انضم إلى ذلك
الإعلان عن اللقطة بذكرها في هذه المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي فلا شك أن
ذلك زيادة في التعريف وتكميل لأداء الواجب فيما ذكره الفقهاء وصح به النقل عن النبي
صلى الله عليه وسلم في تعريف اللقطة ذكرنا أن التعريف اللقطة إذا قيل فإنه إنما أو
صفة ذلك أن يقول من ضاع له شيء ولا يخبر بصفتها ولا بمقدمات ذلك لأن هذا يفضي إلى
أن يدعيها من لا يكون مستحقا لها فإذا ظهرت بعض علاماتها أو أظهر ذلك فإنه يمكن أن
يدعيها من لا يستحقها ولكن يظهر أن فيه ضالة لديه وأن عنده لقطة من اللقط فإذا جاء
صاحبها سأله عن أوصافها فإن عرف ذلك أو فإن اتفقت دفعها إليه كما سيأتي من ذكر
المؤلف رحمه الله تعالى إذا قلنا من أنه يعرفها سنة نعم فهنا قَالَ يُعَرِّفُهَا
حَوْلًا أَعِذَ اللَّهِ الْجُمْلَةِ تذكرنا أن التعريف هنا يكون سنة ويكون ذلك في
غير المساجد ثم إنه يملكه ثم إنه يملكه ما يتعلق ما يتعلق بملك اللقطة في بعض
المسائل
لكن سننظر إلى موطني ذكرها أو قبل أن نتكلم عن ما يتعلق بملكها فإن الفقهاء رحمه
الله تعالى ذكروا أنه حتى يملكها لابد أن يكون قد حفظ أو صافها لأن حفظ أوصافها هو
السبيل إلى ردها إلى صاحبها لو جاء يوما من الدهر ولأجل ذلك يقول الفقهاء رحمه الله
تعالى أن حفظ وصفها له حكم مستحب وله حكم واجب أما الواجب أن يحفظ أوصافها عند
إرادة استنفاقها أو تملكها لماذا؟ لأنه ستذهب أو سيتلفها أو سيبيعها أو سيأكلها فلو
لم يحفظ أوصافها لأدى ذلك إلى ضياع أوصافها وإذا ضاعت أوصافها فات على صاحبها
الوصول إليها لأنه قد يأتي بأوصاف يقول لا أنا لا أذكر أوصافها قد لا تكون أنت
صاحبها
فلأجل ذلك لابد أن يعرف أوصافها عند استنفاقها أو إرادة بيعها أو التصرف فيها يقال
عند إرادة التصرف فيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعرف وكاءها وعفاصها
والوكاء هو ما تربط به والعفاص يطلق على الكيس ويطلق أيضا على الشد والعقد لكن لما
كان هنا مع الوكاء فلا شك أنه يراد به الكيس فلا شك أنه يراد به الكيس يقول الفقار
رحمه الله تعالى والوقت المستحب هو عند وجدانها فإنه أول ما يجدها ينبغي له أن يحفظ
أوصافها لأنه وإن كانت باقية عنده لأنه يحتمل أن تتغير أوصافها فإن الشيء بعد وقت
ربما ذهبت أوصافه أو اختلفت أو جرى عليه شيء من ذلك أو ربما تليفت طبعاً قد يكون
ذلك بتعد وقد يكون ذلك بغير تعد لكن لو تلفت بتعد فإن هذا أيضاً إذا لم يكن حافظ
أوصافها فإنه سيكون قد تسبب في تضيعها على صاحبها في تضيعها على صاحبها يقول المؤلف
رحمه الله تعالى بعد ذلك نعم ثم تدخل في ملكه حكما يعني أنه بعد التعريف سنة وعدم
وجدان صاحبها أو الوصول إليه فإنه من جهة قد أدم عليه في اللقطة أليس كذلك؟ وفعل
الذي أمره الله جل وعلا به والغالب أنه بعد هذه المدة الغالب أنه لا يمكن الوصول
إلى صاحبها فلأجل ذلك جاء الشرع الحكم بأنها لواجدها لألا يبقى ذلك المال معطلا ومن
جهة أخرى فإن ذلك أيضا ليس فيه تفويت على صاحبها لأن النبي صلى الله عليه وسلم مع
حكمه من أنه تملك إلا أنه قال فإن جاء صاحبها يوما من الدهر وأطلق قال يوما من
الدهر يعني سواء كان بعد سنة أو سنتين أو عشر سنوات فأدها إليه أو فأعطها إياه فإذن
دل ذلك على أن حكم الشارع هو من أعظم الأحكام تماما للحكم وتحصيلا للمصلحة فهو
يستنفقها من جهة أنها تدخل في ملكه لألا يتعطل ذلك المال ولأنه أدى ما عليه والغالب
أنه لا يوجد صاحبها ومن جهة ثانية نعم أنه لم يتفوت على صاحبها لأنها تبقى في ذمته
ولأن بقاءها في ذمته أنفع للإثنين لماذا؟ لأن لو أبقيناها عينا فالغالب أن الشيء
ببقائه يزول وينقص ويتلاشى نعم أما إذا أبقيناها في ذمته فسيبقى قيمتها وما يقابلها
وهذه لا تتغير بتغير الزمان يعني توضيح ذلك بالمثال تحتاجون إلى توضيح يعني لو كانت
مثلاً لنفرض أنه لو كان عباءة لو افترضنا أنها جلست سنة وقلنا أنها لا يستنفقها
وجلست سنة ثانية أليست تفسد؟ وبعد ثلاث سنوات، بعد عشر سنوات لو جاء ربما يجدها شيء
لا يستفاد منه لكن إذا قلنا بعد سنة أن واجدها يستنفقها فإنه سيحفظ قيمتها 600 ريال
مثلا هذي الستمائة ريال بعد عشر سنوات لو جاء صاحبها وقال أنها ضاع لعباء الفلاني
باللون الفلاني وكذا وكذا أليس سيكون ذلك أنفع له فهذا أبقى لها لصاحبها وأنفع فيها
لواجدها فكانت تمام الحكمة الأمر بذلك والدليل على أنها تتملك أولو النبي
صلى الله عليه وسلم فاستنفقها أو ثم هي كسبيل مالك إلى غير ذلك من الألفاظ الدالة
على أنها تدخل في ملكه والحناب لا يقولون هنا من أنها تدخل في ملكه قهرا يعني مثل
الميراث ليس إلى اختياره ليس إلى اختياره واضح؟ يعني الميراث هل للإنسان أن يقبل أو
لا يقبل الميراث؟ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ يَكُونُ قِسْمُهُ مِنْ هَذَا
الْإِرْثِ هُوَ مِلْكٌ لَهُ مَا الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى قَوْلِنَا مِنْ أَنَّهُ
تَكُونُ مِلْكًا لَهُ أَوْ تَكُونُ وَدِيعَةً عِندَهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ
فُرُوقَاتٍ وَمَسَأْ وَاخْتِرَافَاتٍ إِذَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهَ تَكُونُ
مِلْكًا لَهُ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا تَصَرَّفُ الْمُلَّاكِ يبيع فيها ويشتري
يأكلها ويفعل فيها أي شيء إن شاء يلبسها يركبها إن كانت سيارة إلى غير ذلك من
الأشياء باعتبار حاجاتها هذا شيء أما إذا كانت إذا كانت ليست ملكا له فليس له أن
يتصرف فيها إلا ما يكون فيه تمام حفظها فليس لها أن يركب السيارة لكن لو احتاجت إلى
السيارة إلى تشغيل لألا تتعطل محركاتها فيشغيلها بذلك القدر واضح فإذا هذا واحد
الثاني أننا إذا قلنا أنها ملكا له فهذا يفضي إلى أن نماءها يكون له أن نماءها يكون
له فلو كانت مثلا بهيمة وكان الخير في عدم يعني الإنفاق عليها حتى تنضي السنة فلو
ولدت بعد السنة يكون الولد لمن؟ لواجديها ولبنها لواجديها وكل ما يخرج منها
لواجديها أما إذا قلنا من أنها وديعة فهي وما ينتج عنها يبقى وديعة عنده لصاحبها
الثالث أنها قبل السنة أنها قبل السنة تكون بمثابة الوديعة أليس كذلك؟ والوديعة
إيش؟ والوديعة لو ضاعت أو تليفت فليس عليه ضمان إلا أن يكون متعديا أو مفرطا واضح
أما بعد السنة فإنه إذا تلفت عليه وإذا زادت له فأين حق صاحبها نقول أنه بعد السنة
يتعلق حق صاحبها بذمته لا بعينها فإذن في أثناء السنة وقت التعريف تعلق حق صاحبها
بعينها وأما بعد السنة فتعلق حق صاحبها بذمته ما الذي يترتب على ذلك كما قلنا أنها
في
خلال السنة تكون وديعة لو تلفت أو صار عليها ضياع أو نحوه لا يضمن إلا أن يكون
مفرطة أما بعد السنة فإن ضمانها متعلق بذمته بكل حال متى ما جاء صاحبها متى ما جاء
صاحبها واضح يا اخوان فهذا هو الفرق بين قولنا من انها يعني تدخل في ملكه وبين
كونها امانة عنده نعم لكن لا يتصدق فيها قبل معهد تسكاتها فمن تسكات طالبها فوصفها
لازم نعم إذن لا بد أن يعرف الصفاتها وهذه تكلمنا عنها قبل قليل معرفة الصفات كما
قلنا له وقت وجوب وهو الذي تكلم عليه المؤلف هنا أنه عند التصرف لا بد من أن يحفظ
أوصافها لأنه معرض للنسيان أو الاشتباه أو غير ذلك أما إذا ضبطها فإن هذا أولى له
ولأجل
ذلك يقول الفقهاء ومما يستحب هنا أن يشهد على هذا لأنه أيضا فيه إعانة على ضبطها
والإبقاء عليها وقلنا أن حفظ الوصف في أول وقت وجودها هذا هو المستحب وهو الأكمل
للإنسان ثم قال فإن جاء صاحبها فعرفها أو فوصفها وجب دفعها إليه يعني متى ما جاء
صاحبها وقال أنني فقدت المحفظة وهي لونها أسود وفيها قطع يسير من جهتها اليسرى
وفيها أوراق مكتوب فيها كذا وكذا وفيها ما يقارب 320 من الريالات أو المهمة ما
وصفها بالوصف الذي يدل على أنها له فإنها تدفع إليه فإنها تدفع إليه وظاهر كلام
الحنابلة كما هو قول جمهور الفقهاء أو عموم الفقهاء أن الدفع هنا لا يحتاج فيه إلى
بينة يعني هل
نقول ائتي ببينة انها لك حتى ولو وصفتها يمكن انها كانت لزميلك وانت كنت تعرف
اوصافها فيقول مؤلف او ظاهر كلام الحنابلة هو المؤلف هنا وقول جمهور الفقهة انها لا
يحتاج الى قامة بينة لانها ليس كل احد يشهد مثلا على اموالها او اشياءه حتى يأتي
بمن يشهد أن هذا ماله أو أن هذه حاجته أو أن هذه ساعته أو أن هذه نظارته أو نحو ذلك
نعم؟ طيب إذا قلنا من أنه لا يحتاج إلى بينه فهل يحتاج إلى أن يحلف أنها له؟ ظاهر
النص أيضاً الذي ذكره المؤلف وهو ظاهر الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علق
حكم الدفع إليه والبذل له بمعرفة الأوصاف فإذا عرف الأوصاف كانت اللقطة مستحقة إليه
أو مستحقة له كانت لقطة مستحقة إليه ويدفعها بدون أن يطلب على ذلك بينه ولا أن يطلب
يمينه على أنها له لأن القرينة قائمة هنا مقام البينة لأنه في الغالب لا يحفظ
وأوصاف الشيء إلا من كانت له ومن كانت بين يديه يعرفها ويطلع على حقائقها نعم
وَالسَّفِيهُ وَالصَّفِيهِ فَعَلَكَ فِي قَدْرَهُمْنَا وَلِيُّهُمَا نعم لأن السفيه
إذا وجدها فإنها لا تبقى عنده لأنه لا يستطيع أن يعدي حقها ولأنه إذا لم يحفظ ماله
هو فمن باب أولى أن لا يحفظ ماله غيره فإذا تكون إلى وليه فلماذا إذا قلنا من أنها
لا تكون بيده فلماذا قلنا أنها تكون بيد وليه؟ لأنها يمكن أن تؤول إلى ماله فيما لو
عرفها سنة فلم يوجد صاحبها أليس كذلك؟ فكانت كحكم سائر أمواله من أن وليه هو الذي
يقوم بذلك ويتعلق به الحكم لا لا لا بنتمل لا إذا تعبت أنا أوقف قبل أن نأتي إلى
هذه المسألة في مسألة يكثر وقوعها وهي تحصل في أماكن اجتماع الناس كما إذا خلع
الناس نعالهم فخرج ولم يجد نعلة ووجد نعلة نعم بدلة أو كان ذلك في أماكن الحمامات
التي كان يستحم الناس فيها فيجدوا مكان ثيابه ثيابا أخرى فما حكم ما وجد من ذلك
المال لا يكون لقطة ماذا يكون لكن ماذا يكون قبل التعليل؟ طيب عطنا التعليل لعلنا
نعرف من تعليل كما تريد ذكرها؟ طيب اليوم أنا ما حضرت طيب عطنا إذن لما قال المؤلف
مدام أنه
ذكرها نجعلها حتى أو عند ذكر المؤلف لها فهنا ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى أنه من
عجز عن دابة فتركها بأرض فلاه فإنه في هذه الحال من وجدها فإنها تكون له لماذا؟ لأن
صاحبها تركها وأراد إباحتها لغيره هذا من جهة ومن جهة ثانية لألا يفضي ذلك إلى
موتها وهي لها حرمة فينبغي حفظها فينبغي حفظها فلأجل ذلك قيل بأن من وجدها فهي له
وهنا استدل الحنابل في هذا بما جاء عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ترك دابة عجزا أو رغبة عنها فوجدها شخص فهي له أو كما جاء عن النبي صلى الله
عليه وسلم فدل ذلك على أن واجدها يأخذها أن واجدها يأخذها هنا إذا قلنا من أنه أن
له
أخذها نعم متى نعرف أنه تركها عجزاً يعني كيف نفرق بين أن تكون لقطة وبين أن تكون
قد سيبت؟ كيف نعرف ذلك؟ نعم هذا أولا يمكن أن يقال أن الأصل عند وجدان هذه الأشياء
أنها لقطة وأن حكمها حكم اللقطة وأن حكمها حكم اللقطة لكن إذا ظهرت أمارة تدل على
أن تركها ليس على سبيل اللقطة وإنما على سبيل الإباحة أو الاستغناء أو العجز عنها
جاز لصاحبها أن يحميلها كما لو رآه في عرض الطريق مثلاً واجتمع فتحدث إليه من أنني
تعبت وأخشى ألا أستطيع مواصلة السير بهذه الدابة لأنها أيضاً مرضت أو نحو ذلك
فافترق فرآها بعد وقت بعد يوم أو يومين في الفلات قد تركت هذا يدل على ماذا؟ على أن
صاحبها تركها أو لو كان للناس مثلا عرف لأهل الدواب ونحوهم يجعلون عليها علامة
لدلالة على أنها متروكة أو مسيبة فهنا نقول من أنه يحكم بذلك فله أن يأخذها ويحييها
وتكون له وفي هذا جاء بعض الألفاظ من أحيا دابة تركت فهي له أو كما جاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم فهذا ما يتعلق بالدابة وهنا يقول الفقهاء رحمه الله تعالى أن
تعلق الحكم هذا بامتلاك هذا الشيء إنما هو بالدواب فقط لماذا؟ لأن لها نفس تموت أما
لو كان مثل متاع فإن الأمتعة والأثاث والألبس ونحوها لا تتلف بمضي الزمان فلأجل ذلك
تبقى له حكم اللقطة لأن صاحبها قد يأتيها يوما ما وقد يكون تركه على أنه يأتيه
فَبِنَانَ عَلَى ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهَا حُكْمُ اللُّقَطَةَ بَلْ إِنْ عَرَفْنَا
أَنَّ هَذَا الْرَجُلُ تَرَكَ هَذَا الْمَتَاعُ فِي هَذَا الْمَكَانِ عَلَى أَنَّهُ
سَيِّرِدُ إِلَيْهِ فَمَعْنَى ذَلِكَ يُتْرَكَ وَلَا يَكُنْ حَتَّى لُقَطَةَ وإن
ظننا أنه لا يعود إليه وأنه إما منسي أو مفقود أو كذا فإنه يكون له حكم اللقطة لكن
لا يتصور بحال من الأحوال أن آخذه يملكه بمجرد أخذه كما قلنا في الدواب ونحوها
ويقول مثل هذا في العبد لأن العبد مما يمكن أن يحفظ نفسه ويقوم عليها نعم ان شاء
الله نحن عندنا في جزيرة سقاطرة في البحر مثلاً نجد نحن سايرون إلى الجزيرة
نجد أمور من الملقية على البحر مثلاً من السفينة تنكسر طرنبها أو أن سفينة يعني
عندها حمول زايد أحياناً يحصل الانطلاق في البحر فيلكون بالاستعمال مع البحر فنأتي
بعدهم بسفن فنحصل هذه الأشياء فما حكومة هذي تكلمنا عنها تكلمنا عنها ها؟ إيش لون؟
هذه تكلمنا عنها وقلنا أنه الأموال التي يخشى تلفها فتأخذ فإنها لشخص أن يأخذها
ويكون له أجرة في أخذها تكلمنا عنها في إحياء الموات يكون لو أخذها على ذلك النحو
لكن إذا كانت متروكة رغبة عنها فإنها تكون لقطة هم ذكروا طبعا كما قلنا في الأصل أن
المال إذا خشي تلفه فإن للشخص أن يأخذه كما لو قلنا مال عند حريق أو كان يخشى غرقه
أن للإنسان أن يخلصه ويكون له أجرته مثله لكن لو افترضنا أنه كان مما يعني تغيك
كحال الدابة التي عجز عن حملها ونحو ذلك أظن أنا الآن لا أقطع بذلك لكن الفقار رحمه
الله ذكروها عند هذا الموضع فهل تبقى مثل سائر الأمتعة في سائر المكان إذا وجد في
غيره أم أنه لما خشي عليه التلف يكون مثل الدواب هم طبعاً فرقوا بين ذلك بأمر وهو
أن الدواب لها أنفس محترمة يجب حفظها فلأجل ذلك ترغيباً في هذا يكونوا مالكاً لها
لكن هل نقول هذا في ما خشية له لألا يفوت على صاحبه ويفوت على الناس وكثر من يدفعوا
البحر فوق من الغروب ويولدوا أرثين منهم إذن هم قطعوا بأن هذا مع أن بعضهم قال أن
يبقى له الحكم لكن هنا أنهم قطعوا من أنه يكون مثل الدابة لخوف فواته وضياعه لخوف
فواته وضياعه جزاك الله خير بارك الله فيه مسألة النعل مسألة النعل ونحوها الحقيقة
أن الفقار رحمه الله تعالى قالوا في من وجد مكان نعله نعلا أنه لا يحل له أخذها
ابتداء لماذا؟ لأنه لم يكن من الرجل الذي أخذ نعله سواء أخذها على سبيل الإشتباه أو
أخذها على سبيل السريقة أنه عاوضه في ذلك أعطاه هذه وأخذ تلك فهذه ليست فيها معاوضة
حتى نحل له أخذها هذا من جهة فبناء على ذلك لما لم تكن على سبيل المعاوضة إذن هل له
أن يأخذها أم لا طبعا هنا يوجد غلبة ظن أنه أخذ مكانها نعله مكانها لكن لا يقطع
بذلك لأنه قد يكون شخص سرق نعل شخص نعم فظن هذا الآخر أن نعله هي هذه وأنه يعني لم
يعرف حقيقتها فأخذها مكانها فإذا ليس بالضرورة أن يقطع من أنها نعم أنها مكان التي
سرقت أو أخذت فقد يكون آخذها على سبيل الإشتباه وقد يكون أيضا أنها أن يوم ما
نساءلنك الله على سبيل الضعف فهنا نقول مادام أنه لا يقطع من أن هذه أخذت مكان هذه
فتبقى أن هذا مال لا يعرف صاحبه أقرب ما يكون أن يكون لقطة فلأجل ذلك قالوا من أنها
تعرف ولها أحكام اللقطة من التعريف وسائر الأحكام لكن مع ذلك الحنابل رحمه الله
تعالى حصل عندهم تردد فيها فقالوا على سبيل المثال أنه يعرفها سنة يعني باعتبار
أنها
لقطة ثم بعد السنة قالوا أنه يبيعها ويأخذ قيمة ما فقد منها ثم يتصدق بالباقي وهذا
لو عرضناها على ما تقدم من اللقطة اللقطة ما قالوا فيها بعد السنة أنه يتصدق بها
فإنما قالوا أنها تملك ما سبب هذا؟ أنها ليست متمحضة في اللقطة وإنما أجروا عليها
أحكام اللقطة على سبيل التغليب أجروا عليها أحكام اللقطة على سبيل التغليب ولأجل
ذلك نقل ابن قدام رحمه الله تعالى أنه قال أنه ينظر في تلك الحال فإن كان الذي ذهب
أعلى من الذي بقي فالغالب أنها مسروقة نعم فيعني بعضهم يقول أنه لا يحتاج فيها إلى
التعريف لأجل ذلك لكن كما قلت أنه لا يمكن القطع من أن آقذها أو تارك هذه هو آخذ
تلك
هو آخذ تلك بل قد يكون الآخذ شخص آخر وهذا اشتبهت عليه نعله فأخذها مكانها لما فقد
نعله فلأجل هذا لا يمكن القطع بهذا ثم قالوا إما أن يقال بناء على هذا إذا كانت
حالها يتوقع أن آخذها أخذها يعني قصدا وترك هذه بدلها قالوا أن إما أن يقال بالتصدق
بها كما ذكر وإما أن يقال أنه توسعة على الناس أن له أن يستوفي منها ما فات عليه من
متاعه وهذا فيه توسعة وتسهيل على الناس ولأن الغالب أن المتروك هو مكان المأخوذ ومن
من قال لا بعد ذلك يسلمها للحاكم والحاكم يبيعها ويوفيه من قيمتها من قيمتها على كل
حال يعني ينبغي للإنسان في مثل هذه المواطن أن يحتاط خاصة إذا كان في استغناء
عن ذلك وإذا لم يكن في غنية عنها وحاجة ملحة فليجعل سبيلها سبيل ما ذكر الفقهاء من
التعريف والتأكد حتى لا يدخل على نفسه مالا ليس له حتى لا يدخل على نفسه مالا ليس
له نعم أظن أنه يمكن أن أحتاج أن أقف لأنتهى الباب؟ أنا ظنيت أنه يمكن أن أخذ باب
اللقيط ونقف على باب الوقف لكن لأن الوقف هو وقف لكن أظن أن وقفنا يختلف عن وقف أهل
العلم لأنني أظن أن لو استمرنا أظن ذلك سيؤثر على المسائل أنا أشوف أنها أحياناً
صارت تلتبس علي بعض المسائل لا يستطاع لا توضيحها ولا بيان ما يتعلق بها فأسأل الله
وأنا حقيقة يعني لا أحب أن يفرغ الطلاب وأوقاتهم ويأتوا ثم يرجعوا بدون فائدة أو
يفوت عليهم الدرس فما دام أنه يمكننا الإفادة ولو بقدر جزئي فنتحمل ذلك ونلقي لكن
لما رأيت الآن أن الوضع قد يكون ما يحصل بالتفويت أكثر مما يحصل بالإفادة يعني نقف
إن شاء الله نستدرك ذلك في المجلس أو في الدرس القادم أسأل الله أن يجزيكم خير
الجزاء وأن يتقبل منا ومنكم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم
على نبينا محمد